القائمة الرئيسية

الإحصائيات

المركز الإعلامي للشعائر الحسينية
إستماع الصوت
ليلة الثامن من محرم 1431 هـ ( تحميل )
بصوت: الشيخ هاني المقداد - تاريخ الإضافة: 24-12-2009 - المستمعون: 186 - مرات التحميل: 73

جاري التحميل ...

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الليلة: 8 محرم 1431هـ.

المكان: مأتم توبلي الشرقي.

سماحة الشيخ هاني المقداد.

 

ابتدأ سماحة الشيخ المجلسَ بأبياتٍ حسينيةٍ قاسمية، فكانت كلها تنبض حُباً للقاسم بن الحسن (ع)، وبعض الأبيات: (من عادة العريس تمشي خلفه أولاد، وتزفه بزينة على جاري المعتاد، وآنه يا عمه معرسي من دون الاولاد، مكسور قلبه وينظر أخوانه مطاعين). قدّم سماحتهُ موضوع الليلة بقوله: "هناك الكثير من الشبهات التي أُثيرت من قبل الأعداء والمُغرضين وبعض الجهلة والحاقدين حول ثورة الإمام الحسين (ع)، كما أن هناك التساؤلات حول مفهوم الثورة وتضحية الإمام (ع)"

 

ثم قال: "من تلك الشبهات أن الإمام الحسين (ع)، بهذا العمل الفدائي والثورة العظيمة يكون قد ألقى بنفسه في التهلكة نظراً لعدم التكافؤ العسكري في المعركة بين الجيشين"، فيوضح الأعداء أنهم قالوا أن واقعة كربلاء هو عمل انتحاري مفجع وغريب! مستدليّن بالآية الكريمة: (...وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ...).

 

ثم أوضح سماحتهُ أن لو أردنا الإجابة على هذه الشبهة فسنستدل بنفس الآية الكريمة التي استدلوا بها (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، وهنا.. لابد من تحديد محل النزاع في  المسألة، فما هو مفهوم التهلكة المحرمة التي أشار إليها القرآن الكريم؟

 

أجاب سماحتهُ عن هذا السؤال بقوله: "التهلكة هو كل أمر شاق ومُضر بالإنسان، ولا يُمكن أن يُحتمل عند البشر"، ثم أشارَ إلى أن الآية الكريمة تحث على البذل في سبيل الله، فدعا الله عزّ وجل عباده بأن يكونوا مُحسنين بالبذل والتضحية.

 

ثم أردف قائلاً: "ليست كل تضحية محمودة ومشروعة ومشكورة عند الله سبحانه وتعالى، فيجب أن يكون الشيء المُضحى به محموداً شرعاً وعقلاً"، ثم طرح سماحتهُ شرطين مهميّن من شروط التضحية هُما:

 

الشرط الأول: أن يكون البذل في سبيل الله عزّ وجل شيء محمود عقلاً وشرعاً.

الشرط الثاني: أن يكون المُضحى والمُفدى لهُ أشرف وأفضل من المُفدّي.

 

فكُلما كانت الغاية أثمن، كلما كانت التضحية أكمل وأعظم، فالحسين بذل وضحّى بالمال والنفس والنفيس والغالي والعزيز. وعليه، فقد توفرت هذه الشروط في تضحية الحسين (ع) حين كانت تضحيته من أجل الدين.

 

من هنا، يتبين لنا أن ثورة الحسين (ع) ثورة شرعية، وتضحية تستحق الفداء بمثل هذا الهدف الذي نهض من أجله ريحانة رسول الله (ص). ثم أوضح سماحتهُ شبهة الحاقدين الثانية قائلاً: "ثم يستدلون من جانب آخر: لماذا لم يقم الحسين (ع) كما قام رسول الله (ص) في صلح الحديبية مع قريش، وكما قبِلَ أمير المؤمنين (ع) بالتحكيم، وكما صالح الإمام الحسن (ع) معاويةَ. كيف لم يسر الإمام الحسين (ع) في نفس الخط والنهج؟"

 

ثم أجاب سماحتهُ على هذه الشبهة على إنها فاسدة وغير صحيحة، لأن طبيعة الظروف التي واجهت الإمام الحسين (ع) تختلف، فكلٌ يطرح إطروحته الجهادية والنضالية وفقاً لطبيعة الظروف الموضوعية والفكرية والسياسية والإجتماعية. الإمام الحسين (ع) ضحّى في سبيل أقدس غاية، فربح الرهان وفدى نفسه من أجل الدين.

 

اختتم سماحتهُ المجلسَ بمصيبة القاسم بن الحسن (ع) الذي يزفّه الشباب سنة بعد سنة إلى المنية والقبر. كما أوضح سماحتهُ خلال المصيبة أن الإمام الحسن (ع) كان قد أوصى إبنه بنصرة الحسين (ع) يوم العاشر فكان خير الناصرين. ثم قرأ سماحتهُ أبيات المصيبة بتفاعل كبير، ومنها: (قوم بسك يا قمر عدنان من نوم التراب، وقّض أشبال الهواشم والبسو جديد الثياب...).


التعليقات «0» أضف تعليق
لا توجد تعليقات على هذا الصوت