القائمة الرئيسية

الإحصائيات

المركز الإعلامي للشعائر الحسينية
إستماع الصوت
ليلة السادس من محرم 1431 هـ ( تحميل )
بصوت: الشيخ هاني المقداد - تاريخ الإضافة: 22-12-2009 - المستمعون: 176 - مرات التحميل: 73

جاري التحميل ...

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الليلة: 6 محرم 1431هـ.

المكان: مأتم توبلي الشرقي.

سماحة الشيخ هاني المقداد.

 

استهل سماحة الشيخ المجلسَ بالأبيات الحسينية المؤثرة، فبدأها بأبياتٍ من قصيدة الشاعر المرحوم السيد رضا الهندي (كيف يصحو لما تقول اللواحي، مَن سقته الهموم أنكد راحِ)، ثم أبيات من الناصريات (قضوا حق العليهم دون الخيام، ولا خلوا خوات حسين تنضام). قدّم سماحتهُ الموضوع بمقولة: تبكيك عيني لا لأجل مثوبة، لكنما عيني لأجلك باكية، ثم طرح عنوان الموضوع وهو حول تأثير العطاء الحسيني على قلوبنا وعلى سلوكنا.

 

ثم بدأ بكلماته: "عندما نستقرأ الروايات الواردة بخصوص ما حدث في واقعة كربلاء نصل إلى حقيقة أن ما جرى في يوم عاشوراء قضية، وليست ذكرى تمر علينا فقط، فكيف نجعل من عاشوراء قضية وليست ذكرى مُجرّدة؟". حوادث كربلاء وما جرى في ثورة الحسين (ع) كلها تُبيّن لنا أن حركته (ع) قضية لأنها عطاء دائم، ولأننا دائما بحاجة إلى دروسها. كما أكد على أن الأئمة (ع) أكدوا على ضرورة استثمار أيام واقعة الطف لتتحول تلك الحوادث المؤلمة في كربلاء إلى قضية يعيشها المسلم في واقعه وذلك عبر عدة قنوات ووسائل.

 

كذلك أوضح سماحتهُ وسيلة من وسائل هذا الإستثمار (إقامة المآتم الحسينية)، فالمآتم لعبت دوراً فاعلاً بربط الأمة بالحسين (ع) وأهداف ثورته. أول ما بدأت المآتم والتجمعات الإيمانية الحسينية كانت بصورة بسيطة وكان بالإمكان أن تنتهي كأي ذكرى، لكن أئمتنا (ع) جاءوا وأكدوا بمُحفزات شرعية على إقامة هذه المآتم.

 

ثم أردف قائلاً: "من يقف متأملاً أمام هذا الإهتمام البالغ لإحياء ذكرى الإمام الحسين (ع) ومدى حث الأئمة (ع) لشيعتهم ومحبيهم أن يُولوا أيام عاشوراء أهمية فائقة وخاصة"، ثم أوضح أن العاطفة تحافظ على نداوة الفكر وتحيطها بأسيجة التفاعل والإنسجام حتى لا تكون العقيدة عقيدة جافة وباردة وبعيدة عن نبضات القلب الحي. من هنا، أكدوا أئمتنا (ع) على تربية العاطفة الحسينية في نفوس الأمة.

 

ثم انتقل سماحته لشرح الوسيلة الأخرى، فذكر أن زيارة الحسين (ع) والتأكيد عليها هي وسيلة للإستثمار الحسيني، حيث أن الأئمة (ع) وضعوا نصوصاً خاصة تُتلى في مواسم الزيارة. هذه المواسم ارتبطت كثيراً بمواسم العبادة (ليلة عرفة، يوم العيد، ليلة القدر، ويوم عاشر). كذلك، من ضمن الوسائل والقنوات التي تتحول فيها عاشوراء إلى قضية هي التأكيد على السجود على تربة الحسين (ع)، فالسجود على التربة فضيلة، والفضل والأجر يكبر بالسجود على التربة الحسينية، لأنها تخرق الحُجب وتفتح الأبواب للعبادة، بوجود دم الحسين (ع) الذي جرى ودماء أهل بيته الشريفة وأصحابه الزكية. كانت تلك الدماء تُمثل الشريان الذي نقل إلى الجسد الإسلامي روح الحياة والقوة والصمود.

 

ثم عرّج سماحتهُ بسيرة ومصيبة حبيب بن مظاهر (ع) وامتداد نصرته من أمير المؤمنين الإمام علي (ع) إلى ابنه الحسين (ع)، فنال الشرف والأوسمة. واختتم المجلسَ بالأبيات والمناحة على هذا الصحابي الجليل والشهيد الحي.


التعليقات «1» أضف تعليق
ميرزا سلطان - تاريخ الإضافة: 26-12-2009
شكرا على المجالس الحسيني