القائمة الرئيسية

الإحصائيات

المركز الإعلامي للشعائر الحسينية
إستماع الصوت
ليلة الثاني من محرم 1431 هـ ( تحميل )
بصوت: الشيخ هاني المقداد - تاريخ الإضافة: 18-12-2009 - المستمعون: 216 - مرات التحميل: 52

جاري التحميل ...

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الليلة: 2 محرم 1431هـ.

المكان: مأتم توبلي الشرقي.

سماحة الشيخ هاني المقداد.

 

استهل سماحة الشيخ المجلسَ كعادتهِ بأبياتٍ حسينية في رحيل الإمام الحسين (ع) عن المدينة خوفاً من شر الطغاة ومن المسؤوليات القائمة عليهِ (ع)، فتفاعل المستمعون مع الأبيات بالبكاء والرد الحزين. ثم أولجَ سماحتهُ في موضوع الليلة مع تقديمه بمقولة أمير المؤمنين الإمام علي (ع): "إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما أُلقي فيها من شىء قبلته".

 

بدايةً، تحدّث سماحته عن عنوان الموضوع الذي سيُقدّمه وهو المرض الإجتماعي الأخلاقي (مسألة الإنحراف عند شريحة الشباب) ومناقشة أسبابه وعلاجه. ثم أردف قائلاً: "المعروف أن الإنسان في تدهور واضطراب وخُسارة كما يقرر القرآن الكريم (إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) باستثناء فئة من الناس (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا...) الفئة المؤمنة التي تتمثل فيها الأخلاق والسلوكيات الصحيحة، وهم الذين يتحررون من جميع العبوديات الباطلة كالعبودية الفكرية، الإجتماعية، والسياسية".

 

الشيخ هاني المقداد: "الإستقرار النفسي والطمأنينة هي الركيزة الأساسية للسعادة في الحياة، هي أساس الصحة النفسية والخُلقية". ثم أكد على أن سبب كل مشكلة وانحطاط وانحراف هو الإبتعاد عن الله عزَّ وجل، مُشيراً بوجود العديد من الأخبار عن حالات الإحباط النفسي والقلق والإنتحار في البلدان الغربية أكثر منها في الشرق.

 

أشارَ سماحته إلى نتائج البُعد عن الله وذكره سبحانه وتعالى مستفيداً من الآية الكريمة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)، فالنتيجة هي الضنك (أيّ الضيق) في العيش. كذلك، أوضح سماحتهُ عدد من الأسباب المباشرة إلى الإنحراف عند شريحة الشباب منها:

1. ترك الصلاة والإبتعاد عن الله عزَّ وجل.

2. عدم الإلتزام بالأمور الدينية والضوابط الشرعية.

3. عدم احترام وطاعة الوالدين.

4. عدم الإهتمام بالأعراف الإجتماعية.

 

ثم وضّح سماحتهُ عدد من الجوانب التي نستفيد منها في تحليل الأسباب التي تؤدي إلى الإنحراف ومنها نستطيع أن نُوجد الحل لها، ولخّص تلك الجوانب في خمس نقاط كالتالي:

1. الناحية النفسية.

2. الناحية الإجتماعية.

3. الناحية الأسرية.

4. الناحية الأخلاقية.

5. الناحية المادية.

 

كذلك قال: "هناك الأسباب الطبيعية الوراثية التي تعمل عملاً فاعلاً في تحديد سلوك الإنسان". كذلك، أوضح سماحته أن أحد علماء الإجتماع يقول أن ابني منسوبٌ لي فهو لي ولكنه يشاركني فيه أجدادي في هذا الشيء المنسوب لي وحدي ويقصد بالصفات الوراثية التي تنتقل بالجينات.

 

كذلك أعطى نصائح عديدة تتعلق بدقة التوّرع واختيار الزوجة الصالحة التي تُساهم في إنشاء جيل مُستقبلي لا يشكو من تلك المشاكل الجسدية والأخلاقية أيضاً، ثم طرح بعض النصائح النبوية التي تتعلق بمضاجعة الزوجين. وأوضح سماحته أهمية البحث عن جوانب أسباب المشاكل حتى نضع الحلول المناسبة لكل مشكلة حتى في أدق المسائل الشرعية.

 

كذلك، بحث سماحته الأسباب الأخرى للإنحراف ضمن الأسباب النفسية التي تؤثر على العقل والإرادة والقلب، وأيضاً أوضح عن الأفكار الخاطئة والظواهر السلبية التي تحصل في المجتمع. ناقش سماحته العديد من المؤثرات التي تؤثر على الطفل في نموه الأخلاق والنفسي كالإنهيار النفسي، القلق الدائم، الخوف من المستقبل، الإخفاق في الدراسة، والمشاكل الأسرية (الطلاق).

 

بعد ذلك، أشار سماحتهُ إلى الإمام الحسين (ع) وخروجه اضطراراً من وطن جده (المدينة) وهدفه بهذا الخروج (الإصلاح في الأمة)، واختُتِمَ المجلس كالعادة بأبياتٍ حسينيةٍ خالدة في موضوع خروج الإمام (ع) من المدينة، وأخيراً بالدعاء إلى الأموات المؤمنين والمؤمنات بالرحمة، وللمرضى الشفاء العاجل لاسيما آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله)، والدعاء لفك الأسرى ورد الغرباء لأوطانهم.


التعليقات «1» أضف تعليق
ميرزا سلطان - تاريخ الإضافة: 26-12-2009
أشكر صاحب الرابط من كل قلبي