بدأ سماحة الشيخ المجلسَ بأبياتٍ حسينية مُعبرة من تأليف الدكتور الشيخ أحمد الوائلي"رضوان الله تعالى عليه": (يا أبا الطف وازدهى بالضحايا، من أديم الطفوف روض خيل، نخبة من صحابة وشقيق، ورضيع مطوق وشبول، والشباب الفينان جف ففاضت، طلعة حلوة ووجه جميل، وتوغلت تستبين الضحايا، وزواكي الدماء منها تسيل، ومشت في شفاهك الغر نجوى، نم عنها التحميد والتهليل، لك عتبى يا رب إن كان يرضيك، فهذا إلى رضاك قليلِ). وقد استغل سماحتهُ دقائق كثيرة (20 دقيقة) من وقت المجلس الحسيني بقراءة الأبيات الحسينية الحزينة.
استهل سماحتهُ الحديث بقوله: "بنو أمية.. المعروف عنهم أنهم لا يملكون قيراطاً من الرحمة، فقلوبهم في غاية القسوة" وهذا ما وجدناه في واقعة الطف. ثم تحدث عن السيدة زينب (ع) بعد رحيل الشهيد الحسين (ع).
بدأ بالسؤال قائلاً: "هل يمكن ان يتساوى يزيد لعنة الله عليه مع الحسين (ع)؟"، فلو حدثت مقارنة، والذي يُحدث المقارنة يجب أن يكون مسلماً وأن يكون مؤمناً وأن يكون منصفاً، فماذا ستكون النتيجة؟! الجواب: لن يجد المرء مجالاً للمقارنة. ثم وضّح على أن توجه الحسين (ع) للجهاد هو واجب شرعي، فلولا الجهاد لما كان هناك دين ولا هذا المنبر الحسيني الخالد.
كذلك أشارَ إلى أن بني أمية ومن امتدوا من سلالتهم كانت لديهم الشخصية القاسية التي تجد في الدم سعادة وراحة نفسية، وأوضح سماحتهُ الشخصيتين الغريبتين في علم النفس وهُما:
1. الشخصية الماسوشية: التي تتلذذ بإيذاء نفسها.
2. الشخصية السادية: تتلذذ بإيذاء الآخرين دون نفسها.
فيما اُختتِمَ المجلس بأبياتٍ حسينية حزينة تفاعل معها الحضور، ثم دعا الجميع للمرضى والمحتاجين بالفرج العاجل القريب، مع الدعاء بالفوز بشفاعة الحسين (ع).