القائمة الرئيسية

الإحصائيات

المركز الإعلامي للشعائر الحسينية
إستماع الصوت
ليلة الحادي من محرم 1431 هـ ( تحميل )
بصوت: الشيخ هاني المقداد - تاريخ الإضافة: 17-12-2009 - المستمعون: 301 - مرات التحميل: 67

جاري التحميل ...

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الليلة: 1 محرم 1431هـ.

المكان: مأتم توبلي الشرقي.

سماحة الشيخ هاني المقداد.

 

ابتدأ سماحةُ الشيخ المجلسَ بأبياتٍ حسينيةٍ حزينة أدخلت المُستمعين في جو الشهر الحزين في ليلتهِ الأولى. استهل حديثهُ بآيةٍ قرآنيةٍ كريمة وكانت (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ)، ثم قدَّم سماحته التعزية للإمام صاحب العصر والزمان المهدي المنتظر (عج)، ولجميع المؤمنين والمؤمنات بذكرى مصاب الحسين الشهيد (ع).

 

أشارَ سماحته في بداية الحديث إلى الآيات الإلهية العظمى المُتمثلة في الكون وإبداعات صنعه في نظامهِ الدقيق عبر الحركة الإنسيابية للأجرام السماوية والنجوم، وكذلك من خلال الإنسان نفسه بأسرارِ خلايا جسمه، مُضافٌ إليها: الحركة العجيبة في داخل الذرة.

 

كذلك، أوضح سماحته أن الوجود الإنساني هو أعظم آيات الله عزَّ وجل، ثم شرح بعض التفاصيل الدقيقة في جسم الإنسان التي تُعبر عن دقة الإبداع ودقة الخلق الإلهي. وتطرق سماحتهُ إلى التساؤلات التي تتبين للطفل حينما يخرجُ من بطن أمه، وشبّههُ بالإنسان الذي يستيقظ بعد الإغماء، فيسأل عن مكانه وعن سبب وجوده في ذلك المكان.

 

الشيخ هاني المقداد قائلاً: "مثل الإنسان في الحياة كمثل إنسان ركب قطاراً، ثم أخذ به ذلك القطار ينطلق به بسرعةٍ هائلة بين السهول والأودية والجبال وهو يتمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة ويستمتع بالملذات الحسية دون أن يسأل عن المحطة الأخيرة، وهي صعود الروح لبارئها وخالقها".

 

بعد ذلك، أشار سماحتهُ إلى أهمية وضع الهدف والغاية من الوجود الإنساني وحياته، ليستطيع حينها الإنسان العمل في خندقٍ وطريقٍ هادفٍ وواضح. ثم أردف قائلاً: "نسأل ما هو هدف الخالق من الخلق؟ هذا سؤال غير دقيق، فالله عزَّ وجل غير ناقص ليُوجد هذا الخلق، فالسؤال الأصح أن نسأل ما هو هدف الخليقة؟ فهو الأصح فَهُم الأحوّج إلى تلك العبودية".

 

كذلك طرح سماحته حركة فلسفية يُطلق عليها (الحركة الجوهرية) لصاحب الأسفار، وتلخيصها: أن كُل شيء في الوجود تحدث لهُ حالة تغيّر وتبدّل، وهو ما يُلاحَظ في هذا الكون عبر كل شي حتى في داخل جسم الإنسان (خلايا الجسم).

 

أردف سماحته قائلاً: "الخلق للإبتلاء، للإمتحان، لحُسن الإختيار، فعِلّة الخلق لبيان قدرة الله وعلمهِ المُطلق"، مُستفيداً من الآية الكريمة (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا)، ثم أشار إلى الهدف الأساسي للخلق بأنه مطروحٌ في الآية الكريمة (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ)؛ الغرض من هذا الخلق هو العبادة، أن يكونوا عابدين. كذلك، أكّدَ على ضرورة تحديد الهدف في حياة الإنسان من خلال عبادة الله والتعرّف عليه سبحانه وتعالى.

 

ثم، أوضح سماحتهُ درجات ومراتب العبادة المختلفة وهي كالتالي:

1. عبادة التجار: عبادة للحصول على المُقابل (الأجر والثواب أو مشتهى النفس).

2. عبادة العبيد: الذين يعبدون الله تحت سياط الخوف (كالخوف من النار).

3. عبادة الأحرار: العبادة الحقيقية، منتهى الخضوع للمعبود.

 

تخلّل حديث سماحته الكثير من مقولات الأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام، وبعض القصص القصيرة والمُعبرة. أخيراً، اختتم سماحتهُ المجلسَ بأبياتٍ حسينيةٍ حزينة رابطاً فيها حديث أم الحسين (ع)، الصديقة الزهراء (ع) في يوم القيامة.


التعليقات «1» أضف تعليق
زائر - تاريخ الإضافة: 18-12-2009
كيف أقوم بتحميل المقطع ؟
---- رد الإدارة ----
بالضغط على زر التحميل وهو صورة بجانب عنوان المقطع